احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

627

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

في شك حَفِيظٌ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ جائز ، لأن ما بعده يصلح حالا واستئنافا ، ومعناه ادعوا الذين زعمتم أنهم ينصرونكم ليكشف عنكم ما حلّ بكم والتجئوا إليهم مِنْ شِرْكٍ حسن مِنْ ظَهِيرٍ تامّ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ تامّ ، على القراءتين ، قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بضم همزة أذن مجهولا أقاموا له مقام الفاعل ، والباقون بفتح الهمزة ، والفاعل اللّه ، أي : إلا لمن أذن اللّه له أن يشفع لغيره أو إلا لمن أذن اللّه لغيره أن يشفع فيه قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ ليس بوقف ، لأن مقول قالوا الحق ، وجمع الضمير في قالوا تعظيما للّه تعالى ، أي : أيّ شيء قال ربكم في الشفاعة فيقول الملائكة قال الحق ، أي : قال القول الحق ، فالحق منصوب بفعل محذوف دلّ عليه ، قال و الْحَقَّ كاف الْكَبِيرُ تامّ وَالْأَرْضِ جائز قُلِ اللَّهُ حسن ، إن لم يوقف على والأرض مُبِينٍ كاف ، ومثله : عما تعملون ، وكذا : بالحق على استئناف ما بعده الْعَلِيمُ تامّ شُرَكاءَ كَلَّا تامّ ، عند أبي حاتم والخليل ، لأن المعنى كلا لا شريك لي ولا تروني ولا تقدرون على ذلك ، فلما أفحموا عن الإتيان بجواب وتبين عجزهم زجرهم عن كفرهم فقال لا يَعْلَمُونَ كاف ، ومثله : صادقين ولا يستقدمون كاف بَيْنَ يَدَيْهِ حسن ، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ كاف ، ومثله : لكنا مؤمنين ، وكذا مجرمين . وأندادا ، والعذاب فِي أَعْناقِ